(#تعز.. قلب اليمن النابض بالفن والثقافة)
(تعز.. طائر العنقاء الذي لا يموت) (تعز.. رغم الحصار والتشويه تبقى منارة اليمن الثقافية)
الكاتب : فؤاد قاسم البرطي
رغم محاولات التشويه الممنهجة والإشاعات التي تستهدف مدينة تعز.. رغم احتسابها على طرف سياسي معين ومحاولة تصنيفها بأنها مدينة غير آمنة.. تبقى تعز مدينة الحرية والثقافة والإبداع.. تنهض من جديد كطائر العنقاء.. تثبت للعالم أنها عصية على الادعاءات ومحاولات الطمس والتشويه.. فهي لا تزال تنبض بالحياة.. تعانق الفن والإبداع.. وتفتح ذراعيها للجميع..
تعز.. عاصمة الدراما اليمنية الحديثة
أصبحت تعز خلال السنوات الأخيرة مركزًا نابضًا للإنتاج الإعلامي والفني، حيث شهدت نهضة درامية ملحوظة انعكست في إنتاج عدد من المسلسلات التي عُرضت خلال رمضان 1446هـ (2025م).. ومن أبرز هذه الأعمال:
- مسلسل “طريق إجباري”.. دراما اجتماعية تتناول صراع الخير والشر.. بطولة نبيل حزام، سالي حمادة، وعبد الله الكميم، وإخراج عبد العزيز حشاد.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناة بلقيس اليمنية..
- مسلسل “دُرّة”.. يروي معاناة فتاة تقع ضحية التشويه والابتزاز الإلكتروني، فتخوض رحلة محفوفة بالمخاطر لإثبات براءتها واستعادة سمعتها.. بطولة محمد قحطان، أماني الذماري، وعبد الله يحيى إبراهيم، وإخراج ياسر الظاهري ومحمد فاروق.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناة المهرية..
- مسلسل “الجمالية”.. يتناول قضايا اجتماعية مثل حب الوطن والمسؤولية الوطنية.. بطولة فهد القرني، محمد الأموي، ومنى الأصبحي، وإخراج سيف الدين الوافي.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناتي يمن شباب والعربي 2..
- مسلسل “دروب المرجلة” (الجزء الثاني).. يواصل سرد الصراع بين قطاع الطرق وشباب القبائل اليمنية.. بطولة صلاح الوافي، أشواق علي، وإخراج وليد العلفي.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناة السعيدة اليمنية..
وفي رمضان الماضي 1445هـ، شهدت تعز أيضًا إنتاج عدة أعمال درامية بارزة، منها مسلسل “ممر آمن”، الذي صُوِّر في مناطق متعددة من المدينة بما في ذلك الضباب والساحل، بالإضافة إلى مسلسل “الجمالية” الذي شارك في بطولته فهد القرني ومنى الأصبحي..
تعز لم تكتفِ بالإنتاج الدرامي.. بل أصبحت أيضًا محطة رئيسية لإنتاج البرامج الترفيهية والمسابقاتية التي تُعرض في رمضان وعيدي الفطر والأضحى..
لإضافة جملة “كما كرمت تعز أبرز الفنانين اليمنيين” بشكل سلس، يمكن وضعها بعد الفقرة الخاصة بـ “تعز.. مسرح الفنون والمهرجانات” لتُعزز فكرة المدينة التي تحتفي بالفن والفنانين. سأقوم بتحسين الجملة وإدخالها في المكان المناسب.
تعز.. مسرح الفنون والمهرجانات
احتضنت تعز في السنوات الأخيرة مهرجانات ثقافية وفنية ضخمة نظّمها مكتب الثقافة.. لتتحول ساحاتها إلى منصات إبداعية تحتفي بالفن والجمال.. حيث امتلأت قلعة القاهرة وملعب الشهداء ومنتزه التعاون بعشرات الآلاف الذين حضروا لمتابعة الفعاليات الفنية والكرنفالات التي تكرس دور تعز كعاصمة للثقافة اليمنية.. كما كرمت تعز أبرز الفنانين اليمنيين تقديرًا لمساهماتهم في إثراء المشهد الفني والدرامي، واحتفظت لهم بمكانة خاصة في قلوب أهلها.
تعز.. الوجهة الرياضية الأولى
على الصعيد الرياضي.. استضافت تعز العديد من معسكرات المنتخب الوطني الأول استعدادًا لخليجي 26 بالكويت والتصفيات الآسيوية الأخيرة.. لتؤكد أنها ليست مجرد مدينة محاصرة كما يُروَّج.. بل لا تزال قلب الرياضة اليمنية النابض..
تعز بعيون القادة والزعماء
تعز، بتاريخها العريق ومكانتها المتميزة، لطالما حظيت بإشادات من كبار القادة والمفكرين اليمنيين الذين أدركوا قيمتها في مسيرة النضال الوطني.. ومن أبرز ما قيل عنها:
• الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال زيارته لتعز عام 1964:
“رأيت في تعز اليوم روح اليمن الأبية، متجسدة في شعب يحمل القوة والعزة والثورة والحرية، هذا الشعب الذي انتصر لنفسه فحصد الكرامة والحرية..”
• الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب السابق: وصف تعز بجملة خالدة.. “تعز هي اليمن”.. في إشارة إلى دورها المحوري في الحفاظ على الهوية الوطنية ووحدة البلاد..
• الرئيس السابق علي عبد الله صالح: “تعز هي المحافظة السياسية والثقافية والتعليمية”.. مؤكدًا ريادتها في مختلف المجالات..
• الأديب المصري نجيب محفوظ، الذي زار تعز عام 1963، قال عنها:
“أُعجبت بجمال تعز، فهي مدينة تعانق الطبيعة بسحرها، حيث الحقول الخضراء، والجبال المزينة بالزهور، والهواء العليل المشبع برائحة الورود والثمار.. كما أن سكانها شعلة من النشاط والذكاء..”
• الشاعر محمد محمود الزبيري، عن دور تعز في الثورة اليمنية:
“ولقد وُلِدت القضية الوطنية هناك في تعز، في صورة قصائد كنا نلقيها على الجماهير في محافل الأعياد الضخمة..”
كما قال عن مكانة تعز الفكرية:
“تعز كانت أشد اختلافًا عن صنعاء بنزوعها التجاري، وكثرة خيوط اتصالها بعدن، مما جعلها أكثر مناخًا ملائمًا لتلقي الأفكار التحررية..”
• الأديب خالد الرويشان، وزير الثقافة السابق، وصف تعز بأنها:
“روح الثورة والجمهورية التي لا تموت.. مدينة الحلم والنضال التي تكسر الحصار وتعيد كتابة التاريخ.. منارة الحرية والثقافة ومهد السبتمبريين الأحرار..”
كما تغنى بها الأدباء والمفكرون والشعراء عبر التاريخ، باعتبارها مهد الوعي الوطني والثقافي..
تعز.. المدينة التي لا تموت
رغم كل التحديات التي واجهتها.. لا تزال تعز تقدم صورة مشرقة عن اليمن الذي نريده جميعًا.. يمن الثقافة والفن والإبداع.. يمن الحرية والنضال.. تعز اليوم ليست مجرد مدينة تواجه الحصار.. بل مدينة تتحدى وتُبدع، تنسج خيوط الحياة من قلب المعاناة، وتظل منارة اليمن الثقافية التي لا تنطفئ..
#فؤاد_قاسم_جحمة_البرطي
اضف تعليقك على الخبر