يمن اتحادي هو منصة إخبارية رقمية رائدة تسعى لتقديم تغطية شاملة وعميقة للأحداث الجارية في اليمن، مع التركيز على تقديم صورة واضحة وموضوعية للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد

مقدمة لفهم القبيلة في شبوة (1)

السبت 27/أبريل/2024 - الساعة: 7:57 م
مقدمة لفهم القبيلة في شبوة  (1)
  الكاتب :عمر الحار تشير معظم دراسات الباحثين بان القبيلة في اليمن تمثل صلب النظام السياسي ، وقوام مؤسسات الدولة ، وعمود خيمة المجتمع ، وتؤكد بانها تمثل ما نسبة 85 / او تزيد  ، اي بمقولة اخرى شاملة وعامة هي كل الدولة والمجتمع ، ومربط الفرس في تحقيق النمو الاقتصادي للبلد ، والامن و الاستقرار فيها . وبالتأكيد فقد بنيت هذه الابحاث و  الدراسات على العهد الذهبي للقبيلة آبان نظام الحكم الجمهوري السابق وتناوب قبيلتي بكيل وحاشد في السيطرة على مختلف مفاصل الدولة ، والتحكم بها ، و بإدارة ثرواتها ، والبقاء عليهما كقوة نفوذ في المجتمع متنافسة و متناحرة . فيما وجه الحزب الاشتراكي الحاكم في جنوب اليمن  ضربة قاتلة للقبيلة ، و اماتها في العراء ، ودخوله رحلة التيه و الدم و الخذلان ،  باتباعه للنهج الماركسي القائم على المبادئ العلمانية المعادية للقبيلة و للدين معا . وان ظلت القبيلة كمكون اساسي للهوية تلعب دورا محوريا وعميقا في صراع القبائل الماركسية الحاكمة التي وجدت في الوحدة طوق النجاة لها في نهاية المطاف هروبا من الموت ، لتعود  القبيلة من جديد في الجنوب  كشبحٍ مخيف للمجتمع بعد انهيار منظومة قيمها و اعرافها ،  و اغترب اجيال عنها ، و نفورهم من  عاداتها وتقاليدها ، والغالبية منهم لا يعرف من القبيلة الا اسمها و عصبيتها العمياء . ووجهت حركة الانصار ضربة قوية لا يستهان بها للقبيلة في شمال اليمن ، افقدتها توازنها ، وكسرت هيبتها وقوتها ، وان ظلت حافظة ، و أمينة لهويتها الاصيلة الضاربة في الاعماق ، لتستكين لحين استعادة انفاسها ، وامتلاكها لزمام المبادرة للعمل على استرجاع دورها الريادي في النظام والدولة والمجتمع كواحدة من المسلمات الاجتماعية التي لاشك فيها ، فالمسألة مسألة وقت لا اقل ولا اكثر ، نظرا للاعتماد على عنصر الصدمة في ضربها ، مما تسبب في شلل الارادة الجمعية لها ، الممزقة اصلا بالسياسة من سابق . هذه ارهاصات اولية وضرورية للوقوف على خلفية القبيلة في شبوة اليوم ، وتحديد ماهو مطلوب منها .

اضف تعليقك على الخبر