ارسال بالايميل :
2072
الكاتب : عمر الحار
تضررت اليمن برمتها من الحرب ، و تجرعت تعز مرارتها على وجه الخصوص ، انقسم الجرح بجدار الوهم لا جدار برالين ، لتتضاعف معاناة المدينة والمحافظة و تمتد لتسع اعوام عجاف ، تجرع المواطن خلالها عذاب لا يطاق ، و مستعصي على الوصف و التصديق ، وان كتبت تفاصيل ايامه بالدم و الدموع ، فنتازيا من نوعٍ اخر و جديد تحكي واقعية الاحداث بنسيج الخيال الدرامي الخصب .
تعز جرح الوطن المفتوح ، المحشو باروت للثورة ، المملؤ باطنان الملح ، الساكن كالبراكين في اعماقه القابلة للانفجار في اي زمان ومكان من صنعاء الى حضرموت المسكونة هي الاخرى بالموت الممنوع من الكلام حتى اشعار اخر ، ولا وجه للمقارنة بين جرح نازف ، وصمت ناشف الشفاة . لكنها الحالمة ادمنت السفر مع جرحها و انينها الخافت ، المشع في جنبات اليمن ، تعانق الحلم وتمضي في حالها صيرورة قيد التكوين لا تعرف المستحيل ، و طوق الحصار شديد عليها ، مكبل يديها في صنعاء و في عدنِ ، باقية على عهدها تستقى اشراقاتها من نور الشمس و التاريخ ، برغم حجم نكران عاصمتي اليمن لها ، بانها ملاذها الامن في وقت المحن .
انكفأت تعز بالامس على انقسام الجرح ايذانا بالتحامه فهل تتمكن من عناق ذاتها من جديد ؟ .
اتركوها تتماثل للشفاء ايقونة الثورة ، وروح السلام في بلاد السعيدة .
لن تشفى ام الاحرار من وجع الثورة ، جرح الثورة ، و عشق الثوار .
لتبقى تعز الجرح و الانتصار .
عصية على الانكسار .
مهما يطول الحصار .
اضف تعليقك على المقال